, -

سم قاتل تخلص منه قبل فوات الاوان

المدونة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أذهلتني نتائج دراسة قامت بها إحدى الهيئات الطبية في المملكة عن تدخين النساء، وكيف أن أكثر من 30% من طالبات الجامعة السعوديات من المدخنات، وأن نسبة كبيرة من النساء العاملات مدخنات سجائر أو نارجيلة!

إنه أمر مخيف في بيئة محافظة، تعرف حرمة هذا الأمر، وأن معظم الفقهاء والعلماء يفتون بحرمته لأضراره وخطره على الأبدان والبيئة، ولما فيه من هلاك للنفس والمال..وللأسف الشديد فإن هناك من المجالس النسائية ما يخصص لـ(التدخين) أو يكون حول (النارجيلة) وغيرها من هذه الآفات التي أؤكد أن الكثيرات وقعن في شراكها إما حبا للمظاهر أو التقليد الأعمى للغير، وهن يشاهدن المسلسلات والأفلام أو جلسات المقاهي التي ابتليت بها بعض الدول، والنساء يجلسن وهن يدخن السجائر أو يتعاطين النارجيلة..أو هو الفراغ القاتل الذي أصاب البعض وجعلهن يفعلن أي شيء لقتل هذا الوقت الذين هم مساءلون عنه أمام الله!!

إننا أمام ظاهرة مخيفة، فالأم التي من المفترض أن تكون قدوة لأبنائها وبناتها، تقع في خطأ كبير وهي تسمح لنفسها أن تدخن في منزلها أو غير منزلها، ونفس الأمر ينطبق على الأب، فهل تقبل الأم المدخنة أن تكون ابنتها مثلها؟! أو هل يقبل الأب ذلك الأمر لابنه؟!

الأخطر من ذلك أن المدخنات السعوديات – طبقا للدراسة- أكثرهن بل الأغلبية العظمى ممن يحملن مؤهلات عليا، أي يعلمن خطورة التدخين وأضراره، ومن المؤكد أنهن قرأن عنه، وقد أحسنت منظمة الصحة العالمية حين ألزمت شركات صناعة التبغ بوضع عبارة \’\’التدخين ضار بالصحة\’\’ على غلاف كل علبة دخان، وحملات مكافحة التدخين تنشط في العالم كله وقد أعلن برنامج مكافحة التدخين في السعودية عن خطة لإخلاء مكة المكرمة والمدينة المنورة من التدخين.

 ولكن \’\’البعض\’\’ مستمر في غيه، والأمر يتفاقم والإحصاءات التي نشرت مؤخرا مخيفة جدا، فالسعودية تعد أكبر رابع دولة مستوردة للسجائر في العالم، وتحتل المرتبة التاسعة عشرة في نمو سوق السجائر، وتصل مبيعات الدخان في السعودية إلى 15 مليار سيجارة سنويا، ونصيب الفرد بما في ذلك الأطفال والنساء يصل إلى 750 سيجارة سنويا، وتبلغ مبيعات التبغ 633 مليون ريال.. !!

لعل في هذه الإحصاءات الدليل الكافي لتفعيل القرارات الصادرة بمنع التدخين في الأماكن العامة، وتغليظ العقوبات على المدخنين، فالأمر جد خطير، ولكن الأخطر منه أن تنزلق المرأة المسلمة في هذا الأمر، فلا يمكن للإنسان المسلم أن يقتل نفسه بنفسه فهل نترك أنفسنا كي تقتلنا سيجارة. ؟!

تدوينات ذات صلة

الذنوب والمعاصي الجارية

الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام الحمد لله الذي خلق الإنسان وابتلاه، وهداه النجدين، وجعل له سمعًا وبصرًا وفؤادًا ليختار طريق الخير أو الشر، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، محمد بن عبد الله صلى الله عليه

خراق السفينة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: الخطبة الأولى: الحمدُ لله الذي أعلى معالم َالعلمِ وأعلامَه، وأظهرَ شَعَائِرَ الشرّعِ وأحكامَه، بعث الرُّسُلَ إلى سُبلِ الحقِّ هادينَ، وأخلَفهم بعلماءَ إلى سُننِ الهدى

هل يغفر الله لي؟؟

كل ابن آدم خطاء، حقيقة قدرية مستقرة، وأمر متفق عليه، وطبيعة خُلق الناسُ عليها.. ومن عظيم منة الله علينا أن علم ضعفنا، فجبر بالتوبة كسرنا، وفتح لنا أبواب المغفرة، ومد لنا بساط التوبة، ودعانا إليها ورغبنا