, -

كيف تعرف حالك مع الله؟ | علامات التوفيق ومقام العبد عند خالقه

المدونة

كيف تعرف حالك مع الله

مقامك حيث أقامك: كيف تكتشف حقيقة حالك مع الله؟

إن المقياس الحقيقي لإيمان المرء ليس في بلاغة حديثه عن الدين، بل في تلك الأشياء التي تسرق وقته واهتمامه دون مجهود أو مقاومة. فالقلب لا ينشغل عبثاً؛ بل يمتلئ بما يكرره المرء في يومه، ويستقر فيه ما يألفه في خلوته.

علامات التوفيق والاصطفاء

إذا وجدت لسانك يتحرك بالذكر بليونة وعفوية، فاعلم أن هذا اصطفاء إلهي لك وليس مجرد صدفة. وإذا وجدت عينك تأنس بآيات القرآن وتنجذب إليها، فهذا خطاب خاص موجه من الله لقلبك أنت. أما إذا وجدت في الطاعة ثقلاً، وفي العبادة مشقة، فهذا جرس إنذار يدعوك لمراجعة “المسافة” التي تفصل بين قلبك وبين خالقك.

سر “الاستعمال” الإلهي

يقول النبي ﷺ: «إذا أرادَ اللهُ بِعبدٍ خَيرًا استَعملَه، قيلَ: كيفَ يستَعمِلُه؟ قال: يُوفِّقُه لعمَلٍ صالِحٍ قبلَ الموتِ». إن التوفيق للعمل الصالح هو أكبر دليل على محبة الله للعبد، وهو الرصيد الحقيقي الذي يخرج به المرء من الدنيا.

رمضان: المرآة الكاشفة

مع اقتراب شهر رمضان، نردد كثيراً “استعدوا”، ولكن الحقيقة العميقة هي أن رمضان لا يأتي ليُصلح قلوبنا فجأة بمعجزة، بل يأتي ليكشف حقيقة ما يسكنها أصلاً. رمضان هو المرآة التي تظهر لك بوضوح: بمَ شُغل قلبك طوال العام؟

القاعدة الذهبية: انظر أين تقضي وقتك، وكيف تستهلك طاقتك؛ فمقامك عند الله هو في المكان الذي وضعك فيه الآن، لا في المكان الذي تتمنى أن تكون فيه يوماً ما.

تدوينات ذات صلة
فضل تفطير الصائمين

فضل تفطير الصائمين وإعانة المحتاجين في رمضان | دليل التكافل

شهر المواساة: فضل إعانة الآخرين وتفطير الصائمين في رمضان رمضان ليس مجرد شهر للعبادة الفردية، بل هو “شهر المواساة” الذي تتجلى فيه قيم التكافل الاجتماعي بأبهى صورها. إن إعداد المؤمن لنفسه لاستقبال هذا الشهر لا يكتمل إلا بنية

فقه الاستدراك

فقه الاستدراك في الإسلام: كيف تمحو الحسنات السيئات؟

فقه الاستدراك: {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ميزان الأمل تأتي الآية الكريمة {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} لترسم دستوراً إلهياً في التعامل مع النفس والخطأ؛ فهي ليست مجرد نصٍ يُتلى، بل هي ميزانٌ يحل عقد الطريق ويمنح الإنسان فرصة أبدية