, -

فضل قراءة القرآن في الصلاة: لماذا هي أعظم أجرًا من التلاوة خارجها؟

المدونة

فضل قراءة القرآن في الصلاة

القرآن في المحراب: لماذا تُعد القراءة في الصلاة أعظم أجرًا؟

يرتقي القرآن الكريم بمكانة العبد في كل حين، إلا أن لقراءته داخل الصلاة مزية خاصة وأجراً مضاعفاً لا يدرك مقداره إلا الله. إنها اللحظة التي يجتمع فيها شرف الزمان (وقت العبادة) مع شرف العمل (تلاوة كلام الله) في أسمى صور الاتصال بالخالق.

أفضلية القراءة داخل الصلاة

أكد شيخ الإسلام ابن تيمية أن الترغيب النبوي في تلاوة القرآن يتوجه للمصلي بدرجة آكد وأعظم من غيره. فالمصلي ليس مجرد قارئ، بل هو في مقام مناجاة مباشرة، مما يجعل كل حرف يتلوه في قيامه أثقل في الميزان وأرفع في الدرجات من تلاوته خارج الصلاة.

بلاغة النبوة: آياتٌ خيرٌ من نفائس الدنيا

ضرب النبي ﷺ للصحابة مثلاً يقرب المعنى لأذهانهم، مستخدماً أحب أموال العرب إليهم آنذاك (الإبل العظام السمان)، فقال:

«أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان؟ قلنا: نعم. قال: فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته، خير له من ثلاث خلفات عظام سمان».

هذا التشبيه يوضح أن القيمة الحقيقية والمكسب الباقي يكمن في تلك الآيات التي يرتلها العبد في محرابه، فهي أنفس من أغلى متاع الدنيا الزائل.

لماذا يتضاعف الأجر؟

  • الجمع بين العبادات: تجتمع في الصلاة التلاوة مع الركوع والسجود والخشوع.

  • حضور القلب: الصلاة تفرض على العبد نوعاً من التركيز والإنصات لما يقرأ.

  • المناجاة: القارئ في الصلاة يخاطب ملك الملوك بكلامه في بيته.

تدوينات ذات صلة
فلسفة الالتزام الكامل

فلسفة الالتزام الكامل: لماذا نسبة 100% أسهل من 98%؟

سحر الالتزام الكامل: لماذا 100% أيسر على النفس من 98%؟ في رحلة الحياة، وبينما نسعى لبناء عادات إيجابية في السنن والعبادات، أو القراءة والعمل والرياضة، تبرز مفارقة عجيبة: إن الالتزام الكامل بنسبة 100٪ أيسر على النفس، وأثبت

كيف فرض الله الصيام

كيف فرض الله الصيام؟ رحلة من التخيير إلى الإلزام

لقد نوَّع الله عز وجل العبادات حكمةً منه لاختبار صدق إيمان العبد؛ فمنها ما هو كفٌ عن المحبوبات كالصيام الذي يمثل امتناعاً عن شهوات النفس من طعام وشراب وجماع ابتغاء مرضاة الله. ومنها ما هو بذلٌ للمحبوبات كالزكاة والصدقة التي

أسرار وفضائل الصيام

أسرار وفضائل الصيام: رحلة التقوى وسبيل الجنان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الصيام في جوهره هو “الإمساك”، وشرعاً هو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، بنية خالصة، وشروط محددة. وللصيام فضائل