, -

حديث القرآن عن الوالدين

المدونة

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

تحدث القرآن عن الوالدين والبر بهما وعدم عقوقهما في سورة الإسراء، وسورة لقمان وسورة الأحقاف، ومطلع حديث كان بالفعل الماضي وَقَضَىٰ رَبُّكَ وَوَصَّينَا والأمر مسند لله جل في علاه (سبحانه).

القول الكريم والقول الميسور:

القول الكريم والقول الميسور لم يردا في القرآن إلا مع الوالدين برا بهما واعترافًا بفضلهما يقول تعالى:{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلوَٰلِدَينِ إِحسَٰنًاإِمَّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ ٱلكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَو كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنهَرهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَولٗا كَرِيمٗا (23) وَٱخفِض لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرحَمهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا (24) رَّبُّكُم أَعلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمإِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا (25) وَءَاتِ ذَا ٱلقُربَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلمِسكِينَ وَٱبنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّر تَبذِيرًا (26) إِنَّ ٱلمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا (27) وَإِمَّا تُعرِضَنَّ عَنهُمُ ٱبتِغَآءَ رَحمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرجُوهَا فَقُل لَّهُم قَولٗا مَّيسُورٗا} (28) الإسراء.

  • مصاحبة الوالدين بالمعروف:

أوصى الله تعالى بالوالدين مبينا معاناة الأم في حمله وولادته وإرضاعه؛ لذا أمر تعالى مصاحبة الوالدين بالمعروف حتى ولو غير مسلمين:

{وَوَصَّينَا ٱلإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيهِ حَمَلَتهُ أُمُّهُۥ وَهنًا عَلَىٰ وَهنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَينِ أَنِ ٱشكُر لِي وَلِوَٰلِدَيكَ إِلَيَّ ٱلمَصِيرُ (14) وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِۦ عِلمٞ فَلَا تُطِعهُمَا وَصَاحِبهُمَا فِي ٱلدُّنيَا مَعرُوفٗا وَٱتَّبِع سَبِيلَ مَن أَنَابَ إِلَيَّثُمَّ إِلَيَّ مَرجِعُكُم فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم تَعمَلُونَ} (15) لقمان.

  • التوصية بالإحسان للوالدين:

{إنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱستَقَٰمُواْ فَلَا خَوفٌ عَلَيهِم وَلَا هُم يَحزَنُونَ (13) أُوْلَٰٓئِكَ أَصحَٰبُ ٱلجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَ بِمَا كَانُواْ يَعمَلُونَ (14) وَوَصَّينَا ٱلإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيهِ إِحسَٰنًا حَمَلَتهُ أُمُّهُۥ كُرهٗا وَوَضَعَتهُ كُرهٗا وَحَملُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهرًاحَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَربَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوزِعنِيٓ أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صَٰلِحٗا تَرضَىٰهُ وَأَصلِح لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓ إِنِّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلمُسلِمِينَ (15) أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنهُم أَحسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَئَِّاتِهِم فِيٓ أَصحَٰبِ ٱلجَنَّةِ وَعدَ ٱلصِّدقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ (16) وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَن أُخرَجَ وَقَد خَلَتِ ٱلقُرُونُ مِن قَبلِي وَهُمَا يَستَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيلَكَ ءَامِن إِنَّ وَعدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ (17) أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيهِمُ ٱلقَولُ فِيٓ أُمَمٖ قَد خَلَت مِن قَبلِهِم مِّنَ ٱلجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُم كَانُواْ خَٰسِرِينَ (18) وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْ وَلِيُوَفِّيَهُم أَعمَٰلَهُم وَهُم لَا يُظلَمُونَ} (19) الأحقاف.

 فحري بكل ابن كبر أو صغر أن يبر والديه ويحسن إليهما ولا يعقهما.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

تدوينات ذات صلة

فضل تلاوة القرآن من القرآن والسنة

فضل تلاوة القرآن من القرآن والسنة لقد استفاض القرآن الكريم والسنة المطهرة في الحديث عن فضل تلاوة القرآن الكريم. أولًا: من القرآن الكريم: قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ

القرآن نزل من السماء لأجلك… فماذا فعلت لأجله؟

واجبنا تجاه القرآن الكريم: قراءة وتدبرًا وتطبيقًا مقدمة القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل، أنزله على نبيه محمد ﷺ ليكون نورًا وهدًى للبشرية، يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط الله المستقيم. وقد عظم

خطبة الجمعة إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

بسم الله الرحمن الرحيم  الخطبة الأولى: أما بعد: فاتقوا الله ـ عباد الله ـ حق التقوى، واستمسكوا بكتابه القويم وهدي رسوله الكريم في جميع شؤون حياتكم الخاصة والعامة، قولاً وعملاً واعتقادًا وفكرًا، فمن ابتغى الهدى في