, -

أحكام الإنصات لخطبة الجمعة: معنى اللغو ومبطلات الأجر

المدونة

أحكام الإنصات لخطبة الجمعة

أدب الإنصات ليوم الجمعة: فقه اللغو والاشتغال بالذكر

يُعد يوم الجمعة عيداً أسبوعياً للمسلمين، ومن أعظم شعائره خطبة الجمعة التي جُعلت لتذكير القلوب وتوجيه الأرواح. ولأن الغاية هي الوعي والاستفادة، وضع النبي ﷺ ضوابط صارمة للإنصات، محذراً من “اللغو” الذي قد يُذهب أجر الجمعة وبركتها.

ما هو “اللغو” في ساعة الخطبة؟

قال ﷺ: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت». واللغو هو الكلام الباطل المُهدر الذي لا فائدة فيه؛ والعجيب هنا أن كلمة “أنصت” هي في أصلها “أمر بمعروف”، ومع ذلك جعلها النبي ﷺ لغواً إذا قيلت وقت الخطبة، فكيف بما هو دون ذلك من حديث الدنيا؟

محظورات الإنصات (تنبيهات فقهية):

  • تحريم الكلام العام: كل كلام يشغل عن الاستماع هو في حكم اللغو، بما في ذلك رد السلام أو تشميت العاطس.

  • آفة العصر (الجوال): يشمل المنع الانشغال بالجوال سواءً بالمكالمات، أو الرد على الرسائل، أو تصفح المقاطع، فهو نوع من العبث المنافي للإنصات.

  • العموم الشامل: ينطبق هذا الحكم على الجميع، سواء كان المصلي قائماً، أو قاعداً، أو حتى ماشياً داخل المسجد ما دام الإمام يخطب.

متى يباح الكلام؟

  1. بين الخطبتين: يُباح الكلام لمفهوم قوله “والإمام يخطب”، لكن الأولى تركه والانشغال بالدعاء لأنها ساعة استجابة.

  2. مصلحة شرعية: يُستثنى من ذلك مكلّمة الإمام للمصلحة أو رد الإمام على سائل، كما ثبت في السنة النبوية.

تدوينات ذات صلة
فقه الاستدراك

فقه الاستدراك في الإسلام: كيف تمحو الحسنات السيئات؟

فقه الاستدراك: {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ميزان الأمل تأتي الآية الكريمة {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} لترسم دستوراً إلهياً في التعامل مع النفس والخطأ؛ فهي ليست مجرد نصٍ يُتلى، بل هي ميزانٌ يحل عقد الطريق ويمنح الإنسان فرصة أبدية

بوصلة النية

بوصلة النية: كيف تخلص عملك لله في زمن الرياء؟

بوصلة النية: حينما يكون الله هو الوجهة والشهيد تختصر الآية الكريمة {رَبُّكُم أَعلَمُ بِما في نُفوسِكُم} فلسفة النجاة الحقيقية؛ فالقضية ليست في ضخامة العمل أو ضجيج الثناء، بل في تلك المنطقة الخفية التي لا يراها إلا الله. إنها دعوة